إقرار “التعاقد” يثير مخاوف آلاف الأساتذة من “عدم الاستقرار الوظيفي”

لم يثنِ اللغط المصاحب لها كل موسم دراسي وزارة التربية الوطنية عن معاودة فتح الترشيحات لمباريات التعاقد، معلنة تشبثها الصريح بخيار “أساتذة الأكاديميات”، المصادم لها منذ سنوات مع النقابات والتنسيقيات القطاعية.

وعلى الرغم من الاحتجاجات الكثيفة التي تصاحب خطوة مباشرة “المتعاقدين” للعمل، فإن الوزارة دأبت على الاحتفاظ بشكل مباريات الأكاديميات، عوض صيغة الوظيفة العمومية المعروفة، والتي يراها الأساتذة مطلبا رئيسيا يكفل عودة المياه إلى مجاريها.

ويخوض الأساتذة المتعاقدون، البالغ عددهم 85 ألف أستاذ، الذين جرى توظيفهم بين سنوات 2016 و2020، مسلسلاً متواصلاً من الاحتجاج والتصعيد ضدّ نظام التعاقد، ويطالبون بإدماجهم الكلي في أسلاك الوظيفة العمومية والقطع نهائياً مع “نظام العقدة”.

وللعام الخامس تواليا، تمضي الوزارة الوصية على قطاع التعليم شيئا فشيئا لتكريس نظام العقدة على الدوام؛ فيما يبقى رهان كثير من الوزارات الأخرى نقل التجربة إلى صفوف قطاعاتها، في حالة استكانة الاحتجاجات التي تربك مواسم العمل كثيرا.

بلال داود، منسق احتجاجات المتعاقدين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أورد أن خطوة الوزارة مرفوضة مطلقا، وكل ما في الأمر هو أنها تستغل البطالة المستشرية في صفوف حاملي الشواهد لفرض واقع مر على جميع الخريجين.

وأضاف داود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأوضاع الاجتماعية السيئة للعديد من الشباب تدفعهم إلى سلك هذه الطريق، مؤكدا أن خطة الإبقاء على التعاقد ليست سوى تكريس لمزيد من الهشاشة واللااستقرار الوظيفي.

وأكمل الفاعل النقابي تصريحه قائلا: “هناك رغبة حثيثة من أجل خوصصة التعليم واستمرار عملية التسليع”، متسائلا عن مصير وظائف التعليم التي كانت تتم بشكل اعتيادي، ورافضا عقود الإذعان التي تحارب الأستاذ والمنظومة التربوية.

مصدر: هسبريس
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اشترك في جوجل الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *