الائتلاف المغربي لالغاء عقوبة الاعدام يدين جريمة قتل عدنان ويرفض احكام بالشارع

Ahdath.info

أدان الائتلاف المغربي من أجل الغاء عقوبة الاعدام, الجريمة الشنيعة التي راح ضحيتها الطفل عدنان بطنجة. وعبر الائتلاف في بلاغ وقعه الى جانب شبكة البرلمانيات والبرلمانيين ضد عقوبة الاعدام
وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام و شبكة الصحفيات والصحفيين ضد عقوبة الإعدام
عن استنكاره لهده الجريمة التي هزت المجتمع المغربي بكل فئاته ومكوناته.
وقال البيان ان المواطنات والمواطنين أصيبوا بالذهول الشديد لهول الحدث الاجرامي الذي حل بمدينة طنجة إثر واقعة اغتصابه وقتله ودفنه لطمس معالم الجريمة البشعة،
وقال البيان: نحن بالائتلاف المغربي وبالشبكات الثلاثة الموقعين على هذا البيان كمواطنات ومواطنين، وحقوقيات وحقوقيين ومناهضات ومناهضين لعقوبة الإعدام، وأمام هذه الجريمة الوحشية بكل المقاييس وكل اللغات والكلمات مبلغ الراي العام اننا:

• نقف بكل خشوع أمام روح الفقيد المرحوم عدنان، ونؤكد أن دَمَه الطاهر سيبقى حيا في عروقنا وعروق كل المغاربة الذيم لن ينسوا صورته واسمه وابتسامته، وسيبقى المرحوم رمزا أمام الضمير الجماعي وشعلة حية بيننا، يذكرنا ويذكر كل سلطة ومسؤول بتقصيرنا فيما يحمي أطفالنا من كل أشكال الاعتداءات الجنسية والاقتصادية الاجتماعية، وضعف قدراتنا على توفير الأمن الإنساني والنفسي والجسدي لأطفالنا في الحواضر والبوادي والارياف.
• نتقدم بتعازينا ومشاعر مواساتنا الصادقة لأسرة الضحية المكلومة ونعلن تضامننا المطلق معها من جراء ما اصابها بعد اغتصاب وقتل الفقيد، ونؤكد أن أرقى العزاء لها هو هذا الفيض من التضامن المجتمعي والجماعي والذي رغم حجمه ووزنه وتعبيراته فإنه يظل في قلوبنا أكبر التعاطف مما يكتب او يقال.
• ندين بقوة الجرم البشع والمركب الذي تعرض له الطفل عدنان، من اغتصابه وازهاق روحه ودفن جثثه ومحاولة طمس معالمها، وهي الإدانة التي جمعت كملة وطن، ووحدت مشاعر مواطنين دون استثناء،
• نرفض رفضنا مطلقا كل الممارسات والمواقف التي من شانها الضغط على القضاء و التأثير على قراراته، أو تحريف مجري البحث والتحقيق وزعزعة أسس حيادهما، أو ضرب قواعد المحاكمة العادلة و أسسها، فليس لاي كان الحق في تقمص دور القضاء او الاستيلاء على اختصاصاته، و ليس لاي احد الحق في عقد محاكمات خاصة بالساحات العمومية ضدا على المشروعية وقواعد الدستور او اصدار أحكام باسم الانفعال والاحتجاج والغضب، فمن واجب الجميع التقيد في ممارسة حرياته بالدستور وبالمشروعية و الايمان بأن العدالة وطن الجميع وملجأ كل المواطنين ، يمنعنا أخلاقنا و تاريخنا وثقافتنا وتضحيات شعبنا تجاوزها بممارسات تمس هيبتها وشرعيتها و تقلل الثقة فيها، فهلاك الأمم والشعوب يأتي لما تَضعُف المؤسسات أو يَعمل البعض على إضعافها أو نزع مشروعيتها.
• نرفض بالمطلق لكل اعتداء على المكتسبات التي حققها الشعب المغربي عبر تاريخه وبشجاعة وتضحيات مواطناته ومواطنيه وهيئاته السياسية والنقابية والمدنية والحقوقية والفكرية والاعلامية، التي بفضلها تعبأ المجتمع بكل قواه وفئاته وبعزيمة ومسؤولية لأطلاق عجلة التنمية المستدامة والمصالحة الوطنية مع ماضي

الانتهاكات، ولتأسيس مقومات مجتمع العدالة والمساواة والديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات التي لا مكان فيها للإفلات من العقاب، وابداع الممارسات الفضلى للتمتع بالحريات الأساسية وحقوق الانسان بمعانيها ومضامينها الكونية.
• نعلن رفضنا مطلقا لجوء البعض للغة الثأر والانتقام او محاولة تأجيج النفوس والتلاعب بالعواطف او التحريض على العنف عوض اختيار لغة الحوار الرزين والاقناع والنقاش المتعقل الهادئ الذي يفاح الفرص لمجتمعنا لمعالجة كل الملفات والقضايا التي تشغل حاضره ومستقبله ومصيره، او محاولة ركوب البعض لغايات سياسوية او انتخابية على الدم الطاهر للمرحوم عدنان، او على مأساة عائلته، واستغلال حزن المجتمع كله على ما حصل للضحية لتحقيق أهدافهم ومصالحهم الانتهازية الضيقة.
• نؤكد موقفنا الواضح والثابت من عقوبة الإعدام، ونجدد دعوتنا من أجل إلغائها نهائيا من المنظومة الجنائية المغربية، والالتحاق بركب اكثر من ثلثي دول العالم التي الغتها في القانون او في الواقع ايمانا بالدستور وبمقتضياته وفلسفته في مجال الاعتراف بالحق في الحياة كحق من حقوق الانسان يتوجب الاعتراف به لكل فرد ويمنع على الاطلاق الاعتداء عليه سواء بفعل اعتداء اجرامي كالقتل او بقرار اية سلطة من سلطات الدولة، فدور الدولة وسلطاتها بما فيها القضاء هو حماية الحياة وانزال كل العقاب إلا ما كان منه العقاب الذي يمس الحق في الحياة.

مصدر: أحداث.أنفو
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اشترك في جوجل الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *