كواليس مذكرة المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي لحزب العدالة والتنمية.. ومن يقف وراءها

الأربعاء 16 سبتمبر 2020 – 16:50

أحمد مدياني

أطلق أعضاء في حزب العدالة والتنمية، مبادرة اختاروا لها عنوان “مبادرة النقد والتقييم لمطالبة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بعقد مؤتمر إستثنائي”، مبادرة لم تكشف إلى حدود اللحظة عن الذين يقفون وراءها من حزب “البيجيدي”، إلا أنها بدأت تأخذ حيزا من النقاشات بين أعضائه.

وصاغ المطالبون بالمؤتمر الاستثنائي، مذكرة توصل “تيلكيل عربي” بنسخة منها، تضمنت أسباب وخلفيات هذه الدعوة، ومن متا جاء فيها أن “هذه المبادرة تجسد روح المسؤولية و الوعي السياسي اللذان تتمتع بهما قواعد العدالة و التنمية حزبا وشبيبةً”.

مصادر من حزب العدالة والتنمية، أكدت في حديث لـ”تيلكيل عربي” أن “من يقف وراء صياغة هذه المذكرة هم من أعضاء الحزب”.

وأوضحت المصادر ذاتها، أنه “تم تقاسم اللائحة الأولية للموقعين على المبادرة بين قيادات الحزب، وعددهم يصل إلى 40 عضوا، إلى حدود اللحظة، أغلبهم من المنتمين لشبيبة الحزب”.

وتابعت المصادر ذاتها، أن “الموقعين على المذكرة اختاروا لجنة للتنسيق تضم عضوين، وهما ياسين جلوني وياسر ابن الطيبي، مهمتهما التواصل بخصوص المبادرة”.

وشددت مصادر “تيلكيل عربي”، على أن “الذين فتحوا هذا النقاش عبروا في مجموعة من المحطات عن إنسداد الأفق بالنسبة للحوار الداخلي للحزب، بالنظر إلى ما واجهه ويواجهه من تحديات في قيادته للحكومة، ومجموعة من المجالس المنتخبة”.

وتابع من صاغوا المذكرة أنه “إيمانًا منا بضرورة تحمل المسؤولية الجماعية فيما آلت إليه اﻷمور في حزبنا ووطننا، فإننا ندعوكم للتوقيع على هذه المبادرة الرامية للمطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، على اعتبار أن هذا الأخير يعد الوسيلة اﻷنجع لاستدارك ما يمكن استدراكه”.

وأطلق الواقفون وراء المطالبة بمؤتمر استثنائي للعدالة والتنمية، استمارة مفتوحة للتوقيع أمام أعضائه في الحزب والشبيبة، وشددوا على أنه “سيتمم التحقق من عضوية الموقعين عليها”.

ووجهت المذكرة انتقادات شديدة اللهجة لمؤسسة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، واعتبرت أن هذه المبادرة الوسيلة هي “الأنجع لإيصال صوت فئة مهمة من قواعد وقيادات حزب شبيبة العدالة والتنمية، إلى مؤسسة المجلس الوطني”.

وأضافت في السياق ذاته، أنه “منذ وقت ليس بالقليل، لاحظنا ازدياد الهوة بين القواعد والقيادات، وأن العديد من الأصوات الرافضة والمنتقدة للوضع الحالي لا يصل صداها لقيادة الحزب، وتظل محصورة في أحاديث المقاهي واللقاءات الأخوية، والنقاشات في مواقع التواصل الإجتماعي، هذا بعد أن ملّت هذه الأصوات من اعتماد الآليات التنظيمية واللقاءات الداخلية التي لم تلق للأسف التفاعل الإيجابي المرجو”.

وعابت المذكرة على المجلس الوطني لـ”البيجيدي”، عدم عقده لدورات استثنائية، في الوقت الذي مر فيه الحزب على حد وصف الداعين لمؤتمر وطني استثنائي لـ”هزات عنيفة وارتباكا واختلافا في الرؤى ووجهات النظر”.

وعادت المذكرة إلى إعفاء عبد الإله بنكيران من قيادة الحكومة في التجربة الثانية لحزب العدالة والتنمية على رأسها، وتعيين سعد الدين العثماني مكانه، ووصفت هذه المرحلة بـ”الهزيمة التي لحقت بالحزب”.

وتساءل من صاغوا المذكرة، عن “الأسباب وراء إزالة مجموعة من المواد المسجلة للأمين العام السابق عبد الإله بنكيران من موقع الحزب”، كما انتقدت ما تعرضت له البرلمانية أمينة ماء العينين، من طرف قيادات الحزب وأعضائه، بعد تسريب صور باريس.

مصدر: تيل كيل عربي
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اشترك في جوجل الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *