بسبب الموقف من قضية الريسوني.. اتهامات لهيآت صحفية بالتخلي عن صحافي لإرضاء “الشركاء”

أماطت قضية الزميل سليمان الريسوني، القابع في سجن “عكاشة” في الدارالبيضاء، منذ أسابيع، من دون تلبس، ولا محاكمة، اللثام عن نقاشات داخل المنظمات الحقوقية، والهيآت الصحافية، وسط اتهامات لمسيريها بتحوير النقاش إلى ما لا يدعم عدالة قضيته، على حساب تبني الوقوف إلى جانب مشتك بدعوى “الحقوق الكونية”.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر من داخل منتدى الصحافيين الشباب إن قضية سليمان الريسوني فجرت الخلاف داخل المنتدى، بسبب اتخاذ طيف “حقوقي” معين لقرار دعم المشتكي على حساب المحاكمة العادلة للصحافي سليمان الريسوني، على الرغم من إيمان صحافيين “بالاستهداف الذي تعرض له سليمان”.

وأضافت المصادر نفسها، أنه “لا يمكن لمؤسسة تزعم أنها تضم الصحافيين، وتتكلم عن حرية التعبير، أن لا تقف إلى جانب الريسوني”، متهمة قيادة المنتدى باتخاذ توجه التخلي عنه “من أجل توجه آخر”، بدعوى أنه “إذا كنت مع سليمان فأنت ضد الحقوق الكونية للمثليين، وحقهم في أن يكونوا موجودين”، وأن القضية مرتبطة بحقوق المثليين، وليس بالصحافة، وحرية التعبير.

من جانبه، نفى سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، في تصريح لـ”اليوم 24″، الاتهامات الموجهة إلى المنتدى بخصوص موقفه من قضية سليمان الريسوني، أو وجود قرار بدعم طرف على حساب آخر في القضية.

وأضاف سامي، “موقف المنتدى في الوقت الراهن يتجلى في ضمان معايير المحاكمة العادلة للزميل سليمان الريسوني، وضمان حقوق الطرف المشتكي في هذا الملف، بالإضافة إلى اتخاذ قرار مراقبة المحاكمة، وإنشاء لجنة لرصد مسار الملف على المستوى الحقوقي، وضمان احترام أخلاقيات المهنة في تغطية المحاكمة، وسوف نعرض ملاحظاتنا بشأن ذلك “في الوقت الذي نراه مناسبا”.

المودني رفض الملاحظات، التي ربطت بين النقاش داخل منتداه بخصوص قضية الريسوني، والشركاء، وقال: “ليس هناك أي نقاش داخل المنتدى، وإنما هناك استقالة لعضو في المجلس الإداري، وليس المكتب التنفيذي ضمن 80 عضوا داخله، كان يرغب في فرض وجهة نظره علينا خدمة لأطراف سياسية، وهذا أمر عاد جدا في نظري، لأننا لسنا في ثكنة عسكرية حتى يكون لنا رأي موحد بشأن كل القضايا، ولو كان المنتدى يرهن مواقفه بمواقف بعض المانحين، لكان عندنا ملايين الدراهم كما هو حال البعض”.

وانتقد سامي الاستقالة، التي وجهت إليه بالقول إن “الشخصية، التي قدمت استقالتها، استفادت من منحة لإنجاز تقرير في الهجرة واللجوء، كما استفادت ماليا لقاء تقديمها عرضا حول النوع الاجتماعي، حينها موضوع الشركاء لم يطرح أي مشكل، كان الشركاء زوينين، واليوم خايبين”.

وعن المواقف، التي توجهت في النقاش الداخلي داخل المنتدى نحو دعم المشتكي في ملف سليمان، قال المودني، إنها ادعاءات لا تستند على أي دليل، معتبرا أن منتداه يستند إلى المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، “أما إذا كان البعض له مشكلة مع مرجعية المنتدى المعتمدة على مبادئ وكونية حقوق الإنسان، كما هو الطرف المستقيل، فالمشكل عنده وليس عندنا، ومن غير المعقول أن يحاول لعب دور البطولة لفائدة أشخاص معينين”.

مصدر: اليوم 24
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اشترك في جوجل الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *