تداعيات “كورونا” تدفع الخطوط البريطانية إلى فصل آلاف الموظفين

تتجه الخطوط الجوية البريطانية إلى تسريح الموظفين وتقليص الرواتب جرّاء استمرار “أزمة كورونا” التي عصفت بقطاع الطيران في المملكة المتحدة، بعدما كبّدت قطاع السياحة خسائر مالية فادحة، دفعت شركة الطيران العالمية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات التدبيرية للأزمة الراهنة، وسط غضب نقابي وعمالي من الخطوة المُندرجة ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “ذا ميرور” الإنجليزية ذائعة الصيت، فإن الخطوط الجوية البريطانية تستعد لفسخ علاقتها الشغلية بآلاف الموظفين مقابل إعادة توظيفهم بنصف الراتب الشهري الذي كانوا يتقاضونه، بحيث دخلت في مفاوضات نقابية موسعة مع العمال من أجل الدمج في مجموعة عمل موحدة بأجر منخفض عن سابقه قبل الأزمة الوبائية، بينما يمكن تسريح الأشخاص الذين يرفضون الاشتغال حسَب الشروط الجديدة.

تبعا لذلك، أوضح المصدر الإعلامي عينه أن شركة الطيران البريطانية أعلنت عزمها الاستغناء عن 12 ألف موظف، في سياق مواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمة العالمية، ضمنهم 1130 طيارا، مؤكدة انخراطها في سلسلة مشاورات واسعة النطاق مع موظفي الشركة بعدما بعثت إليهم بمراسلة قبل أسبوعين تحدد شروط العمل الجديدة في ظل الآثار التي فرضتها “كورونا” على القطاع.

ويتقاضى رؤساء مركز خدمة العملاء راتب 35 ألف جنيه إسترليني، بينما يمكن أن تصل أجور مدراء خدمة الزبناء إلى 80 ألف جنيه إسترليني، في حين يتقاضى طاقم الضيافة لما يسمى بـ “الأسطول المختلط” أجورا تتراوح بين 23 و28 ألف جنيه إسترليني سنويا، لكن الشركة اقترحت في ظل الأزمة الراهنة تخفيض جميع الأجور إلى 24 ألف جنيه إسترليني.

أحد موظفي الشركة البريطانية كتب على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا: “في 15 يونيو المقبل، سوف أصبح مجرد موظف يمكن الاستغناء عنه، بعد قضاء زهاء 34 سنة في المهنة التي أحبّها”، مضيفا: “شركة الطيران تعتزم تسريح العمال، ومن ثمة إعادة توظيفهم بأجر أقل، وسيتوصل زملائي الـ 43 ألفا بالإشعارات نفسها، في حين ستعرض على 31 ألف موظف سابق إعادة التوظيف بموجب عقد أدنى بكثير أرادت تطبيقه منذ سنة 2010، لكن ذلك يمثل بالنسبة إلي تخفيضاً بنسبة 60 في المائة من الأجر الأصلي”.

وأشار بيان سابق للخطوط الجوية البريطانية إلى عزمها حماية أكبر عدد ممكن من الوظائف، بالنظر إلى التغيير الهيكلي الذي يواجه القطاع بسبب الخسائر المالية الفادحة التي تكبدها، لكنها تشدد على مواصلة التشاور مع النقابات العمالية بشأن الموضوع استعدادا للمستقبل.

مصدر: هسبريس
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اشترك في جوجل الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *