نقطة نظام.. عطب بنية

هل يملك المغرب بنية مناسبة للاستجابة لطوارئ الصحة؟ دون شك، فإن الجواب هو لا. لقد كنا، باستمرار، ننبه إلى هذهالمشكلة المستفحلة. دعونا من المحاولات الجارية للتعبئة وراء السلطات. إن المستشفيات المغربية كانت تجد نفسها فيوضع عسر في مواجهة الحالات العادية، وبالأحرى، ونحن في مواجهة جائحة تتطلب إمكانيات هائلة.

من الضروري توضيح شيء مهم أيضا؛ إن الميزانيات المخصصة لوزارة الصحة، وإن كانت قد شهدت تزايدا طفيفا فيالسنين الأخيرة، فإن طرق الاستثمار بدت غير عملية. ودعنا لا نتحدث عن الإنفاق العمومي المتزايد على التجهيزات، دونأن يواكبها تأهيل بشري، أو صيانة فعالة. لقد خسرت الدولة كثيرا في قطاع الصحة، لأن الإهمال كان هو سيد الموقف. المستشفيات التي تركت دون أجهزة تنفس أو مسح، هي المستشفيات نفسها التي يطلب منها الآن الاستعداد للاستجابةلتطور عدد مرضى فيروس كورونا إلى مستوى قياسي.

إن الدرس المستفاد على كل حال من هذه الجائحة هو التالي: إن تأهيل البنية الصحية ليس حيويا للمواطنين فقط، وإنماأيضا لاستمرار مفهوم الدولة نفسه. إن العجز الواضح لدول متقدمة عن الاستجابة لتفشي عدوى كورونا يطرح بشكلتلقائي المقدرة المغربية على الصمود. ومن الواضح أن السلطات، وهي تلجأ إلى إجراءات العزل الصحي والطوارئ، إنماهي، في الواقع، تحاول، ما أمكن، أن تبعد نفسها عن السيناريو التالي؛ الوصول إلى مظهر العجز الاستشفائي الكليفي البلاد.

مصدر: اليوم 24
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *