أزمة نقل الأطر الصحية تتحدى المبادرات المتعددة

منذ انطلاق الحجر الصحي، تعاني الأطر الصحية والإدارية أزمة في تنقلها بسبب نقص وسائل النقل. وعلى الرغم من اتخاذ السلطات لعدد من الإجراءات لتدارك الأمر، إلا أنها تظل غير كافية.

وفي هذا الإطار، قال يونس جوهري، ممرض تخدير وإنعاش، إن “الأطر الصحية مضطرة للتنقل إلى المستشفيات، سواء تعلق الأمر بالأطباء أو الممرضين أو حتى الحراس وعمال النظافة والأطر الإدارية”، مشيرا إلى أن “حالة الطوارئ الصحية أثرت على وسائل التنقل العمومية التي توقفت، وأثر بالتالي ذلك على تنقلنا”.

وأضاف جوهري أن “الأطر الصحية تجد نفسها في وضع صعب للتنقل إلى مقرات العمل”، مشيرا إلى أنه “على المستوى الوطني، بعض المسؤولين الصحيين عملوا بالتنسيق مع مسؤولي السلطة على توفير بعض وسائل النقل، لكن مع ذلك يظل المشكل مطروحا حتى في الأماكن التي خضعت للمواكبة، لأنها غير شاملة بسبب تنوع واختلاف أماكن سكن المهنيين”.

وثمّن المتحدث “مبادرات المجتمع المدني وبعض الأشخاص الذين ساهموا في توفير أسطول النقل، سواء عبر سياراتهم الخاصة أو من خلال المركبات الإضافية التي تم وضعها رهن إشارة السلطات الإدارية ومسؤولي الصحة”، وتحدث عن “إكراهات كبيرة تزيد إرهاق الأطر الصحية الذين يعيشون حاليا ظروفا صعبة”.

وتابع جوهري قائلا إن “الممرضين علقوا احتجاجاتهم، ونعمل حاليا على تسخير الجهود كاملة من أجل محاربة هذا الوباء، ونحن اليوم في الصفوف الأولى أكثر التصاقا بالمرض وبالمريض”، موردا: “نتحكم في الوضع إلى حد الساعة والإجراءات التي اتخذتها الدولة، سواء عبر توقيف الدراسة أو تطبيق الحجر الصحي، كانت فعالة وجاءت في وقتها، بل كانت هناك سياسات استباقية”.

وإضافة إلى أزمة النقل، سبق أن رصدت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خوفا كبيرا واستياء عارما من طرف مهنيي الصحة بكل المؤسسات الصحية بسبب قلة وغياب وسائل الوقائية الفردية الضرورية.

ودعت النقابة ذاتها، في رسالة موجهة إلى وزير الصحة، إلى أخذ العبرة والمثال من بعض الدول التي تحوّل مهنيو الصحة فيها إلى ناقلي الفيروس، خصوصا إلى عائلاتهم من كبار السن، بسبب التهاون والتراخي في توفير وسائل الحماية والوقاية اللازمة لهم أو بسبب استنفادها.

مصدر: هسبريس
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *