بعد صندوق “وباء كورونا” .. هل يحدث المغرب خلية لتدبير الأزمات؟

بعد مرور ثلاثة أشهر على شروع الحكومة في استخلاص ميزانية تمويل صندوق الكوارث الطبيعية، الذي أحدثته السنة الفارطة، من خلال مساهمات تقتطع من التأمين على العربات؛ أمر الملك محمد السادس بإحداث صندوق مماثل، سيخصص لتدبير ومواجهة وباء “فيروس كورونا” المستجد.

الصندوق الذي أمر الملك بإحداثه ستوفَّر له اعتمادات مالية بقيمة عشرة ملايير درهم، ستخصص، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال مجموعة من التدابير التي ستقترحها الحكومة.

إحداث الصندوق المالي لمواجهة “فيروس كورونا”، رغم وجود صندوق الكوارث الطبيعية، معناه أن هناك توقعات بأن تكون الاحتياجات المالية لمواجهة الوباء العالمي الجديد، أكبر من الإمكانيات المالية التي يوفرها صندوق الكوارث الطبيعية، بحسب تحليل هشام معروف، الأستاذ الباحث في السياسات الاجتماعية.

وأوضح معروف، في تصريح لجريدة هسبري الإلكترونية، أن ضخّ مبلغ عشرة ملايير درهم في صندوق تدبير ومواجهة وباء “كورونا”، أملاه وجود متضررين متعددين لهذا الوباء، ليس على المستوى الصحي فحسب، بل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي أيضا، إذ كانت له انعكاسات سلبية على الفاعلين في قطاع السياحة وعلى المقاولات.

وجوابا عن سؤال حول ما إن كانت الحكومة ستلجأ إلى الاعتمادات المالية المرصودة لصندوق الكوارث الطبيعية، لتمويل صندوق مواجهة وباء “كورونا”، قال معروف إن هذا الأمر سيحصل في الغالب، ما دام أن مواجهة “كورونا” تكتسي طابع الأولوية الآن.

ويأتي إحداث صندوق مواجهة وباء كورونا، بعد أن بلغ عدد الإصابات المؤكدة بهذا الفيروس 28 حالة مؤكدة، في حين بلغ عدد الحالات التي خضعت لتحاليل مخبرية سلبية 122 حالة، بحسب آخر المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة أمس الأحد.

ويرى هشام معروف، أن إحداث صندوق لمواجهة وباء “كورونا”، ينبغي أن يوازيه إحداث خلية لإدارة الأزمات، لتوحيد جهود جميع القطاعات الحكومية ومؤسسات الدولة، والتنسيق فيما بينها، لإثمار نتائج جيدة في مواجهة هذا الوباء.

وأوضح الخبير في السياسات الاجتماعية، أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها المغرب، لحد الآن، في مواجهة وباء “كورونا”، أثبتت نجاعتها، لكن هناك بعض النواقص التي بدأت تبرز مع استمرار انتشار الوباء، تجلّت بالخصوص في الإقبال المفاجيء للمغاربة على الأسواق لاقتناء المؤن الغذائية، دون أن يكون ثمة داع لذلك، إضافة إلى ضعف التقائية عمل القطاعات الحكومية في بعض الحالات.

ويرى معروف أن قيادة خلية إدارة أزمة وباء “كورونا” ينبغي أن توكل إلى الجيش، باعتباره يملك تجربة في هذا الجانب، ويتوفر على كوادر مؤهلة لقيادة التنسيق، على أن تضم الخلية مدنيين، مشيرا في هذا الإطار إلى أن إقبال المغاربة على اقتناء المواد الغذائية، ما كان ليتم بالصورة التي جرى بها خلال اليومين الأخيرين، وأدى إلى ارتفاع الأسعار، لو كانت هناك خلية لتدبير الأزمات، تضم خبراء اجتماعيين يتولون مهمة توعية المواطنين.

مصدر: هسبريس
تابع المزيد من المقالات على موقعنا: مغرب نيوز أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *