هل يدفع الربح محلات تجارية إلى ترويج “تهافت” المغاربة على السلع؟

هل تحقيق الربح يعطي الحق للتجار، والكبار منهم تحديدا، في التلاعب بالمغاربة وترويج صور تقول بأن “السوبر مارشي” يعرف رواجا غير مسبوق وتسابقا على السلع بسبب فيروس “كورونا” المستجد؟.

أثير هذا السؤال بحدة وسط المغاربة يومي الجمعة والسبت، بالتزامن مع الحركية غير العادية التي شهدتها محلات المواد الغذائية الكبرى منها والمتوسطة والصغرى، بعدما جرى تداول العشرات من الصور القائلة بأن هناك إقبالا كبيرا على هذه المحلات.

الملاحظة الكبرى التي سجلها المتتبعون هي أن هذه الصور التي أخذت بعضها بعناية فائقة من أعلى هذه الأسواق، وتحديدا الكبرى منها، تنتهك خصوصية مرتادي هذه الأسواق؛ لأنها أخذت دون إذن منهم من جهة، وتزرع الخوف الرعب في المغاربة عن طريق إذكاء الشائعة من جهة ثانية.

وفي هذا الصدد، طالبت العديد من الفعاليات بضرورة تدخل الدولة لوقف هذه الممارسات التي يمكن أن يكون لها تأثير على السلم الاجتماعي في المغرب، فهل تتحرك النيابة العامة لمواجهة مروجي صور الأسواق الكبرى القائلة بوجود نوع من التهافت على البضائع.

الحسين بكار السباعي، المحامي بهيئة أكادير، سجل أن الطريقة التي تم أخذ الصور بها للأشخاص في المحلات تشير إلى وجود جهات تقصد إثارة البلبلة في المغاربة بهدف دفعهم إلى اقتناء المواد الغذائية، مؤكدا أن “الأمر هدفه نشر الشائعة، وهو ما يمكن أن يزعزع السلم الاجتماعي للمغاربة”.

وقال السباعي إن النيابية العامة هي السلطة القضائية الوحيدة الكفيلة بتحريك المتابعة الجنائية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يكون بناء على شكاية يضعها الطرف المتضرر سواء الأشخاص الذين تم تداول صورهم داخل هذه المحلات الكبرى احتراما لخصوصيتهم، أو جهة رسمية مسؤولة عن حماية أمن الأفراد والنظام العام أن تتقدم بشكاية لدى النيابة العامة.

وشدد المحامي والحقوقي على أن النيابة العامة يمكنها أن تباشر تحقيقا عن طريق الضابطة القضائية لمعرفة الجهة التي قامت بتداول هذه الصور المأخوذة من محلات تجارية تقدم خدمات وسلعا، مبرزا أن “المطلوب في هذا المجال حماية المجتمع الأفراد والنظام العام من أي انزلاقات”.

وحول تأثيرات مثل هذه الممارسة على السلم والأمن العامين، قال السباعي “إن الشائعات التي يتم ترويجها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي خطيرة لكونها تصل بشكل كبير وعلى نطاق واسع”، منبها إلى أن “مثل هذه الصور يمكن أن تشكل خطرا على السلم الاجتماعي وخصوصا في الأزمات”.

السباعي قال إن البعض يحاول في مثل هذه المناسبات أن يعطي لبعض الأحداث أكثر من حجمها، مبرزا أنه يتم استعمال “الفيديوهات التي يتم تداولها بشكل كبير أو منشورات مزيفة بهدف إثارة البلبلة داخل المجتمع والمس بالأمن الاجتماعي”.

وأكد المتحدث نفسه أن التشريع المغربي يتضمن قوانين زجرية في القانون الجنائي لمعاقبة الشائعات والأخبار المزيفة التي تمس بالأفراد وحرياتهم، مبرزا أنه “عندما يصل الأمر إلى الشخصيات الاعتبارية التي تدخل ضمنها مثل هذه المؤسسات ستكون له آثار قد لا تحمد عقباها ويمكن أن تتضرر منها هذه المحلات نفسها”.

مصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *