“كورونا” يصيب المغاربة بجنون التسوق .. و”هستيريا” تعم المحلات

عاشت مدينة الدار البيضاء ليلة خاصة بسبب إشاعة جرى تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد برش مبيدات كيماوية إثر انتشار فيروس “كورونا”، وتطلب من السكان عدم الخروج من منازلهم.

وعرفت معظم الأحياء والشوارع بالعاصمة الاقتصادية ازدحاما في عدد من المحلات التجارية، سواء الكبرى أو الحوانيت، حيث تسابق السكان على اقتناء السلع الغذائية بعدما انتشرت الإشاعة كالنار في الهشيم.

وشهدت العديد من الأحياء الشعبية بالخصوص ازدحاما وفوضى أمام بعض المحلات التجارية، إذ تهافت المواطنون عليها من أجل اقتناء السلع الضرورية التي ستكفيهم لسد رمقهم هذه الأيام.

وعلى مستوى الحي المحمدي، وبالخصوص بمنطقة دار لمان والشعبي، فإن ازدحاما كبيرا عرفته الحوانيت مباشرة بعد صلاة المغرب وحتى وقت متأخر من ليلة الجمعة، مع التسابق على اقتناء السلع والمنتجات التي يتم استهلاكها بشكل يومي.

وأثار هذا المشهد الهستيري تذمرا كبيرا لدى عدد من الفاعلين، الذين اعتبروا ما يقوم به هؤلاء المواطنون مبالغا فيه، ويأتي رغم الطمأنة التي قدمتها الحكومة، مشددين على أن الوضع لا يستدعي هذا التهافت على المحلات والتسابق لاقتناء السلع.

وخلف تداول عدد من رواد تطبيق للمكالمات الفورية تسجيلا صوتيا لشخص يدعي أنه موظف بمقاطعة أنفا بالدار البيضاء، يتحدث عن رش المبيدات ليلا بواسطة الطائرات، هلعا كبيرا في صفوف البيضاويين الذين تسابقوا على المحلات للتبضع خوفا من الأوضاع المقبلة.

وشهدت الأسواق التجارية الكبرى بالدار البيضاء وغيرها تهافتا كبيرا للمواطنين من أجل التبضع، حيث تسابقوا على السلع بشكل مثير للانتباه، ما جعل المخزون الذين تتوفر عليه المحلات التجارية ينفد بشكل سريع.

وطمأنت الحكومة المغربية عبر وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المواطنين المغاربة بخصوص تموين السوق الوطنية، إذ أكدت أنه في إطار تتبع حالة التموين بالمواد المصنعة الأكثر استهلاكا للحيلولة دون حدوث أي اضطرابات محتملة مرتبطة بفيروس كورونا المستجد، فإن العرض كاف لتلبية جميع احتياجات استهلاك الأسر، بما في ذلك احتياجات شهر رمضان الذي يتميز بارتفاع مستوى الاستهلاك.

وذكر بلاغ للوزارة أن مصالحها تقوم يوميا بتحقيقات على مستوى السوق المحلي واستقصاءات لدى منتجي ومستوردي المنتجات المصنعة الأكثر استهلاكا (السكر، الشاي، الحليب، الزيوت الغذائية، الزبدة، إلخ) للتأكد من وفرة هذه المواد بكميات كافية.

مصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *