نقطة نظام.. «لعنة» الانتخابات

lنعيش في المغرب، منذ التغيير الدستوري الذي جاءت به حركة 20 فبراير عام 2011، على إيقاع هاجس انتخابي يكاد يتحول إلى حبل يلتف حول أعناقنا ليخنقنا بشكل غير مفهوم. العنوان الأبرز لهذا الهاجس هو رفض بعض مراكز القوى القبول بمكانة الصدارة التي احتلها الإسلاميون.
لو أن هذه القوى تركت الدينامية الاجتماعية تقوم بدورها الطبيعي، لربما كان الحزب الإسلامي الموجود اليوم على رأس الحكومة قد انتقل إلى المعارضة بتصويت عقابي في انتخابات 2016، أو على الأقل لسار نحو هذا المصير في انتخابات 2021.

ليس هذا بالضرورة جزما بفشل السياسات التي أتى بها هذا الحزب، بل هو ما تقوله الدورات الطبيعية للمجتمعات، وما تفرضه بعض الإكراهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تحمل الشعوب على تغيير من يدبرون شؤونها لحفز دينامية التغيير والإصلاح.

ومثلما كان تأسيس حزب الدولة قبل 2011 وتحضيره لحيازة كعكة السلطة من بين العوامل التي ساعدت حزب العدالة والتنمية في الفوز بسهولة بانتخابات 2011، كانت ضروب التضييق والعرقلة التي تعرضت لها المؤسسات المنتخبة من بين ما ساعده في تعزيز موقعه في انتخابات 2016.

واليوم تأتي قرارات جديدة لتجميد بعض الإصلاحات المتأخرة أصلا، بدعوى تجنب الفترة الانتخابية، كما لو كانت العملية الديمقراطية قد وُضعت لسبب آخر غير تقييم السياسات العمومية والمشرفين عليها.

مصدر: اليوم24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *