بتدخل من العثماني.. الموثقون يلغون احتجاجاتهم ويبقون على إقفال مكاتبهم

تدخل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الأربعاء، لامتصاص غضب الموثقين، بعدما كان المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب قد أعلن عن تنظيم سلسلة من الإضرابات والوقفات الإحتجاجية، متهما الحكومة بتجاهل مطالبهم ومواقفهم الرافضة لتسقيف مبلغ الأتعاب، بموجب نص قانوني.

ونقلت مصادر أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قد التقى اليوم ممثلي هيئة الموثقين، حيث تم الاتفاق على فتح الحوار من جديد حول النقاط الخلافية للوصول إلى صيغة توافقية، وهو اللقاء الذي تمخض عنه إلغاء جميع الوقفات الاحتجاجية التي كان من المقرر أن يخوضها الموثقون غدا الخميس أمام المحاكم الاستئنافية، مع إبقائهم على إغلاق مكاتبهم غدا.

ونشب الخلاف بين الموثقين والسلطات الحكومية بخصوص مشروع المرسوم حول كلمة واحدة، فبينما تريد الحكومة أن تقر عبارة تتعلق بالأتعاب التي يتحصل عليها الموثوقون تنص على “ألا تتجاوز” سقفا محددا، فإن الموثقين في المقابل، يطالبون بتعويض هذه العبارة بكلمة “وفق” تعريفة يحددها القانون.

ويلاحظ الموثقون أن وضع سقف للأتعاب من شأنه أن يغذي منافسة غير مشروعة بين الموثقين، وسيزيد من تدهور الحال. وقال يكون إن الفرق بين الكلمتين هو الفرق بين “الاستقرار والهدم”.

وفي وقت سابق أعلن الموثقون بالمغرب عن أرقام مثيرة للفزع في هذه المهنة التي طالما نظر إلى أصحابها على أنهم يشبهون رجال الأعمال. حيث أشارو إلى أن أزيد من 30 مكتبا للتوثيق يوجد في طور الإغلاق، تنفذا لأحكام بالإفراغ بسبب عدم قدرة أصحابها على تسديد مقابل الكراء. وحوالي 800 موثق قدم ملفات عجز، ويتكفل بتغطية نفقاتهم الاجتماعية صندوق للتكافل.

ووفقا لأرقام هيئة المثقين، يوجد بالمغرب حوالي ألفين منهم، وكان عندهم قبل خمس سنوات حوالي 980 موثق فحسب.

وقد أصدر مجلس المنافسة مؤخرا، رأيا طلبت منه السلطات الحكومية أن يبديه بخصوص مشروع المرسوم، يؤيد الاتجاه الحكومي في إقرار سقف للأتعاب. رأي رفضه الموثقون جملة وتفصيلا، بل ورأى فيه رئيسهم تضليلا وتحريفا للمعطيات.

مصدر: اليوم24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *