العثماني يعد بلقاء الموثقين حول “تسقيف الأتعاب”

أمام الضغط الذي مارسته الهيئة الوطنية للموثقين، وتلويحها بالدخول اليوم الخميس في احتجاجات أمام محاكم المملكة ضد تسقيف الأتعاب الذي تتجه الحكومة إلى إقراره من خلال مرسوم لها، وجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، نفسه مضطرا لمجالسة الموثقين وفتح باب الحوار معهم.

وعقد رئيس الحكومة، مساء أمس الأربعاء، اجتماعا مع ممثلي الهيئة الوطنية للموثقين لامتصاص غضبهم، تطرق لحيثيات احتجاجهم ورفضهم تسقيف الأسعار، حيث أصروا على وقف المرسوم إلى حين وضع صيغة توافقية.

وحسب ما أكده محمد البدراوي، رئيس المجلس الجهوي للموثقين بجهة بني ملال خنيفرة، فإن هذا اللقاء أسفر بعد نقاش مع رئيس الحكومة عن ضرورة عقد لقاءات موسعة وبحضور مختلف المؤسسات، بما فيها مجلس المنافسة الذي أشار إلى تحديد الأتعاب في رأيه المقدم للحكومة.

ولفت البدراوي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الموثقين خلال لقائهم برئيس الحكومة قدموا شروحا مستفيضة بخصوص الأضرار التي ستنجم عن تسقيف الأسعار، معتبرين أن القرار سيسهم في الفوضى وليس التنظيم.

وشدد المتحدث نفسه على أن مسألة التسقيف ستخلق نزاعات بين المواطنين والموثقين، خصوصا أنه لا يتم التوقيع على التزام حول المبلغ الذي سيتم تسديده، ناهيك عن كون المستثمرين سيتضررون كثيرا وسيجدون أنفسهم في دوامة البحث عن موثق بثمن مناسب.

ووعد رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء الموثقين بعقد لقاءات حوارية أخرى من أجل وضع حد لهذا الخلاف الدائر، وهو ما دفع الهيئة الوطنية إلى إلغاء وقفاتها الاحتجاجية التي كانت مبرمجة اليوم، مع الإبقاء على إغلاق مكاتب الموثقين.

وكانت الهيئة الوطنية للموثقين قررت، نظرا لما أسمته “عدم تجاوب الحكومة مع مطلبها الرافض لتسقيف الأتعاب”، مواصلة أشكالها الاحتجاجية من أجل “انتزاع حقوق الموثق والمواطنين بخصوص تعريفة أتعاب موحدة على الصعيد الوطني، إذ لا يحق للموثق استيفاء أتعاب تقل أو تزيد عن التعريفة المحددة بالمرسوم”.

وحسب بلاغ سابق للهيئة فقد تقرر خوض إضراب وطني بإغلاق كامل لجميع دواوين موثقي المغرب، مع القيام بوقفات احتجاجية أمام مختلف محاكم الاستئناف؛ على أن يتم اختتام شهر مارس الجاري بوقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة العدل.

ويسود غضب شديد في صفوف الموثقين، الذين انتفضوا في وجه مجلس المنافسة الذي أشار إلى تحديد أتعابهم، ونص في رأيه المقدم للحكومة على عدم تجاوزها التعريفة، إذ اعتبروا ذلك إفراغا للمادة 15 من القانون 32.09، لافتين إلى كون هذا الرأي من شأنه أن “يجعل كل موثق يبخس أتعاب تحرير العقود، وبالتالي قتل المهنة بحجة حرية التنافس والمنافسة بين الموثقين”.

واعتبر رئيس الموثقين في الندوة الصحافية مؤخرا ردا على هذا الرأي أنهم “لا يمارسون التجارة، ومهنتهم لا تخضع للعرض والطلب، وهو ما يدفعهم إلى رفض صيغة “للموثق الحق في أتعاب لا تتجاوز التعريفة المرفق بهذا المرسوم””، وزاد: “الحكومة تريد وضع سقف وتركنا نتقاتل في الأسفل”.

وطالب المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب الحكومة بضرورة تبني الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل وباقي القطاعات الحكومية، والمتمثلة في “للموثق الحق في أتعاب وفق التعريفة المرفقة بهذا المرسوم”.

مصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *