جحافل “مجانين” ومرضى نفسانيين تنتشر في شوارع الدار البيضاء

تعرف معظم شوارع الدار البيضاء انتشارا واضحا للمرضى النفسانيين و”الحمقى”، في مشهد بات يثير اشمئزاز المواطنين وزوار العاصمة الاقتصادية، خصوصا في الشوارع الرئيسيّة وبالقرب من المقاهي والمطاعم.

وصارت مشاهد بعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية وهم يجوبون الأزقة والشوارع تثير انتباه المواطنين وتذمرهم، خصوصا أن هؤلاء يكونون بدون ملابس في بعض الأحيان، وتصدر عنهم تصرفات غير مقبولة تفزع بعض المارة.

وتحولت بعض المناطق في العاصمة الاقتصادية إلى ملجأ للمتشردين المرضى النفسانيين والذين يعانون من اضطرابات عقلية، خصوصا بجانب بعض الوكالات البنكية التي يستغلون بواباتها للنوم ليلا، ناهيك على التواجد بجانب بعض المحلات والمقاهي، وهو ما يثير حفيظة الزبناء.

ويطالب الفاعلون الجمعويون والمنتخبون بمجلس الدار البيضاء السلطات المختصة بالعمل على تنقيل هؤلاء المرضى النفسانيين صوب المستشفيات الخاصة بهم، من أجل الرعاية الطبية ومساعدتهم في العيش بظروف جيدة.

وأثار منتخبو الدار البيضاء مسألة المرضى النفسانيين والذين يعانون من اضطرابات عقلية في جلسات عديدة باجتماعات اللجن، مشددين على وجوب العناية اللازمة بهذه الشريحة التي تعيش حالة التشرد والتي تفاقم معاناتهم وأزمتهم الصحية.

وفِي الوقت الذي لم ترد فيه نبيلة الرميلي، نائبة عمدة الدار البيضاء المكلفة بالصحة، على اتصالات جريدة هسبريس، فإن مصدرا من المجلس الجماعي لفت إلى أن الجماعة تعمل على توفير المساعدات الطبية وكذا دعم المركز الاجتماعي تيط مليل الذي يتم فيه العناية بالمتشردين والمعوزين، دون أن يقدم معطيات وأرقاما حول عدد هؤلاء المرضى النفسانيين والمصابين باضطرابات عقلية.

إلى ذلك، انتقد كريم الكلايبي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس الدار البيضاء، الطريقة التي يتعامل بها المجلس مع هذه الظاهرة ومع هؤلاء المواطنين المرضى الذين يتجولون في الشوارع ويعانون ظروفا مزرية.

وشدد الكلايبي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “القطاع الصحي بالدار البيضاء عرف تراجعا كبيرا، حيث صرنا نلحظ انتشار المرضى النفسانيين والذين يعانون من اضطرابات عقلية دون تدخل المجلس في هذا الموضوع”.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن العاصمة الاقتصادية “تعرف خصاصا في المستشفيات التي تعنى بالمرضى النفسانيين، باستثناء مركز الإدمان بسيدي مومن؛ وهو ما يلزم الجهات المعنية وإلى جانبها المجلس الجماعي بضرورة التحرك لإنقاذ هؤلاء المرضى والعناية بهم”.

ولَم يعد الأمر يقتصر بالدار البيضاء على ظهور هذه الحالات في الشوارع؛ بل إن المدينة الكبرى شهدت في الفترات الأخيرة تسجيل حالات انتحار عديدة نتيجة اضطرابات نفسية يعاني منها بعض المواطنين، وهو ما يستوجب من وزارة الصحة وضع المجال النفسي ضمن اهتماماتها والرفع من عدد الأطباء في هذا التخصص.

مصدر: هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *